الثلاثاء، 15 يوليو 2008

وحدَثَ الإنْقِلاب !



بسم الله الرحمن الرحيم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،


ونُكمل ما بدأنا بهِ في "ونطقت جوارها..أشهدُ أنكـَ ربي ! "


وأما الإنقلاب الذي ذكرته سابقاً .. فسيتبلور أمامكم من خلال إقتباس من مقابلة تمت مع "دانية " تمت في عام 2006 .


وإليكم إياه :


* منذ بداية اعتناقك الإسلام تمنيتِ من الله أن يرزقكِ الزوج المسلم..والحمد لله قد رزقت ، كيف تم ذلك؟ وما هي قصة زوجكِ ؟

- أثناء دراستي الجامعية في ألمانيا ، كان سعيد يدرس معي في نفس الجامعة ، فتعرفت عليه وأخبرته أنني اعتنقت الإسلام سراً منذ شهور ، عرض علي الزواج فوافقت. وبعد أن قررنا الزواج .. أخبرتُ أمي ، في البداية رحبت بفكرة الزواج لكنها قبل أن تعلم بأنني سأتزوج مسلماً طلبت أمي أن نسافر من المانيا مكان الدراسة إلى بلغاريا لتتعرف على زوج المستقبل ، لكنها عندما أخبرتها انه مسلم ، جن جنونها ، ووقفت أمامي بكل قوة لتمنع هذا الزواج ، بل وأكثر من ذلك هددتني أنها ستحرمني من كل شيء وتقطع عني مصروف التعليم ، اذا تزوجته ، علماً ان لدينا أملاكاً وفيرة وأنا وحيدة لأمي إلا ان ذلك لم يثنني عن قراري وخاصة أن هذا الزوج سيعزز إسلامي أكثر وأكثر..

حاولت أمي منع الزواج بشتى الطرق ، فحاولت منعي من السفر الى المانيا لإكمال دراستي وقطعت عني المصروف وتكاليف التعليم ، بل ومزقت جواز سفري وإعتدت علي بالضرب !

تضيف الأخت دانية : على الرغم من ذلك فإن نور الإسلام الذي جذبني بقوة أقـوى بكثير مما فعلته أمي معي ، فأصررت على موقفي وعدت الى المانيا وأعلنت اسلامي هناك بشكل علني دون إكتراث لأحد ، وبعدها أعلنت زواجي من سعيد بعقد شرعي .


* وحالياً وقد بلغ عمر زواجكما نحو سنة تقريباً ، هل لكِ علاقة بإمكِ ؟

- أمي مصرة على قرارها وقد حرمتني الميراث وأعلنت مقاطعتي الى الأبد ما دمت مسلمة !


* أنت تخليتِ عن أمور الدنيا الكثيرة من أجل التمسك بدين الإسلام الذي تعتبريه كما تقولين كنزاً ونعمة ..فهل تقوميت بدعوة زميلاتكِ في الجامعة الى الإسلام ؟

- أنا ادعوهن ..لكن بشكل غير مباشر ..فلا أطلب منهن الدخول إلى الإسلام ، لأن الدعوة بشكل مباشر غير مقبولة بالنسبة إليهن ، بل أحدثهن عن الإسلام وعظمته وشموليته ، بالإضافة الى ذلك أعكس صورة الإسلام من خلال معاملتي للناس وتصرفاتي أمامهم.


* هل تغيرت نظرة المحيطين بكِ بعد إعتناقكِ الإسلام ؟

- نعم ..فقد فصلت من عملي على الفور بعد إرتدائي الحجاب ، وهناك فرص عمل كثيرة أمامي ، لكن الشرط الذي يريدونه مني لقبولي في العمل هو التخلي عن اللباس الإسلامي ونزع الحجاب ، وهذا طبعاً من المستحيل !


* كيف هي علاقتكِ مع كتاب الله ؟

- اقرأ يومياً في القرآن والتفاسير ، وأستقي جميع معلوماتي من الكتب الدينيه وليس من الناس. حتى أنني انصح من يريد أن يتفقه في الدين أن يتفقه من الكتب الدينيه .


* أنت الآن اول مرة تزورين البلاد، كيف وجدتِ الأجواء هنا؟

- ارض فلسطين كلها رائعة وجميلة ومناخها لطيف ، وكفى بأنها تحتضن على ترابها المسجد الأقصى المبارك.

أما الناس هنا فهم طيبون وقد أعجبتني بساطتهم ورحابة صدرهم. لكن هناك شيئاً لم يعجبني لدى البعض من الناس وهو فهمهم الخاطىء للإسلام وعدم تطبيق تعاليمه الصحيحة ، وهذا الأمر بلا شك يسيء لسمعة الإسلام ويعمل على تشويه صورته.


*في نهاية لقائنا ، هل من كلمة توجهينها للمرأة المسلمة هنا في البلاد؟

- أنصح المرأة المسلمة أن تزيد ثقافتها العامة وأن تتعمق بدراسة الدين الإسلامي أكثر ، حتى تستطيع المحافظه عليه ، وإذا لاحظت منكراً عليها أن تنهى عنه وتأمر بالمعروف .



إنتهى !


وكانت هناكَ البداية ..بداية أسرة سعيدة ملتزمة ولله الحمد

فلا تنسوهم من الدعاء الطيّب !


وتبقَى الحقيقة أقوى من كل شيء ! ..

هناك تعليقان (2):

مروان يقول...

بسم الله والسلام عليكم،

سبحان الله، والحمد لله على نعمة الهداية.

ولكن الصراحة :) أشفق على أختنا ..يعني تركت اوروبا وبلاد الأرض الخضراء والعمران.. وجاءت لتعيش في قرى الشمال (الأمر مضحك :) ) ؟

ولكن لربما في هذا معنى السعادة..وهو الاسلام بغض النظر عن متاع الحياة الدنيا.
والمخجل..أننا هنا في ارض الرباط اكثر ما نكون بعيدون عن امثالهم.

بوركتم اختنا ثارات.. .

ثـارَات يقول...

وعليكم السَلام ورحمة اللـّه وبركاته ،

نعم ، قد تركت اوروبا وأتت إلى هنا ..
وقد أحبت هذه الأرض ومن عليها ..
وكل ذلك بحثاً عن السعادة او بممعنى آخر-عن الإسلام !


وإذا لاحظنا نرى أن الذين يدخلون الدّين عن إقتناع يكونون متمسكون بشكل عام أكثر مِن مَن كان عندهم الدين بالفطرة ..فسبحانكَ ربي ..

بوركتَ أخي الكريم ..
تزدان صفحتِي بمروركَ الطيّب

حياكم ربي ..:)