الخميس، 7 أغسطس، 2008

ولِلعنوَان ها هُنا .. لا مَكان !



ويزدادُ وقعُ خطواتِي مُتجهاً نحَو مَكانِي ، لأستَل بيدي ريشةً كأنّها سُرقت مِن جَناحٍ قد صافحَ سقفَ السَماءِ مراراً ليزدادَ زُرقةً ويُمطرُ رذاذاً ينبضُ شوقاً
ثُم يَهوي البَثَنِيَّةَ لِيُعفّر ذلكَ الريشَ الناعم بِذراتِ تُراب فيكسبُه سحنةً شرقيةً!
أغمِسُ الريشَةَ بقَطراتِ حبرٍ أزرقٍ وأسطرُ فوقَ مُستطيلٍ أبيضٍِ كلمةً
أغمضُ عَيني ، وأدخلُ بعضاً من الهَواء ليتسلل إلى قَلبِي ويغفُو هناك ..
وإذ بِي أشعرُ بالإختِناق .. أفتحُ عيني .. وأرى على الصفحةٍ لا كلمةً
بل أمةً من الكَلمات !

تعلُو النغمَات في أذني ..أترقبُ مصدرهَا ..فأجدها من لا مَكان ،
لا أبَالي ..أعودُ وأكمِلُ خَربَشاتِي ..
أنتَهِي ..أصمتُ ..أمزقُ الورقةً فُتاتاً أبعثِرهَا أجَزاءً ..أتمتمُ حروفاً لا أفقهها !
أزعمُ عَلى الرحِيل حيثُ لا أدري .. أهمُ لأقومَ بذلك ..ولكن ..
كَالخيال تُعود الأجزاء لِتتلاصَق مُجدداً ..لتّكوّن هذه المَرة مِن كَلماتِي
رسمةً : - ورقةً بيضاء ..وحبراً أزرقاً ..طفلةً تَبكي و تَعتري وشاحاً نُقشّ مِن الحُروف الأبجدية .. وشمساً مُخبئة في الزَاويّة كُتب عليَها ..:
كُفي عَن الهربِ ..لا تَمزقِي أحلامكِ ..هيّا عودِي وأكتُبي !

سـأعودُ قريباً بإذنّ الله .. حتّى يرحلُ هذا الكسَل ..وينكسِر كأسُ الخمُول ..
دعواتكُم ..أحبكُم في الله :)

الثلاثاء، 15 يوليو، 2008

| الحيـَاة فـي الكـَواكِب البـعِيدة ، حقيقَة وليسَت خيال ! |


بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،
بدون مقدمات ، مضمون المقال أكبر من التمهيد له !
__--__

بقلم عبد الدائم الكحيل

في كل يوم تظهر دلائل جديدة على وجود حياة في الكون خارج المجموعة الشمسية، لنتأمل آخر الاكتشافات العلمية وكيف تحدث القرآن عن هذا الموضوع..
دلائل علمية أقرب إلى الحقيقة
إنه حديث العلماء في العصر الحديث: لا يمكن أن نكون وحدنا في هذا الكون الواسع! فإذا ما تأملنا الأبحاث الكثيرة الصادرة حول الحياة في الكون نلاحظ أن معظم العلماء يؤكدون أن الحياة قد تكون منتشرة في كل مكان في هذا الكون الواسع .
لأكثر من مئة سنة والعلماء يتساءلون عن أسرار الحياة على الأرض، ولماذا نجد الأحماض الأمينية العشرين ذاتها في جميع الكائنات الحية! فقد وجد العلماء أن الجزيئات العضوية وهي أساس الحياة موجودة في الغبار بين النجوم والمجرات منذ بلايين السنوات. حتى إن الكثير من العلماء اليوم يعتقدون أن كتل بناء الحياة جاءت من خارج الأرض من الفضاء البعيد .

هنالك الكثير من الجزيئات العضوية الموجودة في الغبار الكوني بين المجرات، ولذلك هنالك اعتقاد سائد بين علماء الفلك أن الحياة موجودة في مختلف أجزاء الكون وليس على الأرض فقط.


إن المذنبات الساقطة على الأرض كانت تحمل آثاراً للحياة، هذه الآثار كما يقول العلماء جلبتها النيازك من بين المجرات حيث تنتشر الجزيئات العضوية التي هي أساس الحياة، وبما أن النيازك تملأ الكون وتتساقط على كل الكواكب في الكون، إذن هنالك احتمال أن تكون هذه النيازك قد حملت الحياة إلى كواكب أخرى غير كوكب الأرض



هذه صورة بالمجهر الإلكتروني مكبرة آلاف المرات لسطح النيزك ALH84001 الذي جاء من المريخ وسقط على الأرض، ونرى في الصورة آثاراً لجزيئات عضوية متحجرة كانت موجودة قبل ملايين السنين.

ويقول أحد علماء الفلك وهو الدكتور Croninيوجد في الكون أكثر من مئة بليون بليون كوكب شبيه بالأرض وصالح للحياة، إذن الذي حدث على الأرض يمكن أن يحدث على كواكب أخرى! .ولذلك يحاول العلماء اليوم في جامعة Illinoisفي شيكاغو ابتكار طرق جديدة لاستكشاف الحياة على كواكب أخرى غير الأرض . ويقولون إن هنالك احتمالاً كبيراً جداً لوجود حياة على كواكب أخرى غير الأرض.
أما الدكتور سكوت من وكالة "ناسا" فيقول: في كل عام يسقط على الأرض أكثر من مئة طن من المواد تأتي من الفضاء الخارجي، ومعظم هذه الكمية تأتي على شكل مواد عضوية. ويقول العالم Allamandolaأحد علماء "ناسا" إن الحياة موجودة في كل مكان في الكون .
طبعاً هذا اعتقاد معظم علماء الفلك اليوم، لأن هؤلاء العلماء عندما درسوا الكون وجدوا عدداً ضخماً من المجرات، وكل مجرة تحوي عداً ضخماً من النجوم، ولابد أن توجد الكثير من المجموعات الشمسية تشبه مجموعتنا الشمسية، واحتمال وجود الحياة على أحد الكواكب البعيدة هو احتمال كبير جداً.
كما وجد علماء من وكالة "ناسا" آثاراً لمركبات سكرية وكربون عضوي على أحد النيازك الساقطة على الأرض والقادمة من الفضاء الخارجي، ولذلك أضافوا دليلاً جديداً على احتمال وجود الحياة في الفضاء الخارجي .
الحياة منتشرة في كل مكان من الكون!
هنالك علماء من أمثال الدكتور فرِد آدمز من جامعة مشيغان يفترضون وجود توزع منتظم للحياة في الكون!! ويقولون إن الحياة الميكروبية الدقيقة موزعة في مختلف أجزاء الكون، وسبب هذا الاعتقاد هو الانتشار الكبير للمادة في الكون ومع هذا الانتشار فإن النيازك المتساقطة على الأرض تكون غالباً محمَّلة بآثار للحياة البدائية، ومع أن مصدر هذه النيازك متنوع وعمرها متنوع أيضاً فإنها تشترك بوجود آثار للمواد العضوية التي هي أساس الحياة.
ويقول الدكتور آدمز إن الأرض خلال أربعة آلاف مليون سنة قذفت ما لا يقل عن 40 ألف مليون حجر محمَّل بالحياة، هذه الأحجار من المحتمل أن تسقط على كواكب أخرى حيث تتوافر البيئة المناسبة لنمو حياة جديدة .... وهكذا .

وقد دلت القياسات الجديدة للنيازك المتساقطة على الأرض أنه يسقط كل يوم بحدود 300 كيلو غرام من المادة الحية من الفضاء الخارجي .
ومنذ فترة وجيزة اكتشف العلماء كوكباً شبيهاً بالأرض يبعد عنا بحدود 20 سنة ضوئية، وقد وجد العلماء أن الظروف البيئية السائدة على هذا الكوكب شبيهة بتلك الخاصة بالأرض، وأن درجة الحرارة مناسبة للحياة على ظهر الكوكب الجديد، وأن هناك احتمالاً كبيراً جداً لوجود حياة بدائية على هذا الكوكب [10]. ويقول العالم الأسترالي ت[2]لDayal Wickramasinghe :
I think you could at least say that Earth isn't unique in the universe
أظن بأنه يمكنكم القول إن الأرض ليست هي الوحيدة في هذا الكون.


كيف عالج القرآن هذه المعلومات؟
لا تعجب أخي القارئ إذا علمتَ بأن القرآن قد تحدث بدقة مذهلة عن هذه المعلومات الجديدة التي هي محل اعتقاد معظم علماء الفلك اليوم. فقد رأينا في المعلومات السابقة عدداً من النتائج التي وصل إليها العلماء بنتيجة اكتشافاتهم الكونية، ويمكن تلخيصها بنقاط محددة:
1- يتحدث العلماء عن وجود حياة خارج الأرض أي في الكواكب البعيدة.
2- يعتقد العلماء بشدة أن الحياة لا تتركز في كواكب محددة بل هي منتشرة في كل مكان من الكون.
3- يعتقد العلماء أيضاً أن رحلة بحثهم عن الحياة في الكواكب البعيدة لابد أن تسفر عن الالتقاء مع عوالم جديدة والاجتماع مع المخلوقات التي تسكن الفضاء الخارجي.
العجيب إخوتي أن هذه النتائج الجوهرية التي وصل إليها العلماء بعد تجارب مضنية استمرت أكثر من نصف قرن، هذه النتائج جمعتها لنا آية واحدة فقط من كتاب الله تعالى! تأملوا معي هذه الآية العظيمة التي حدثنا فيها الله تعالى عن معجزة من معجزات خلقه وآية ينبغي علينا أن نتفكر فيها، يقول تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) [الشوى: 29].
إنها إشارات مبهرة في آية واحدة:
1- إشارة إلى وجود حياة خارج الأرض أي في السماوات من خلال قوله تعالى: (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ) ففي كلمة (فيهما) إشارة إلى وجود الحياة في السماء والأرض.
2- إشارة إلى الانتشار الكثيف للحياة في الكون من خلال قوله تعالى (بَثَّ) وهذه الكلمة تشير إلى الانتشار الواسع للحياة، وهي كلمة مناسبة جداً لما يعتقده العلماء اليوم من انتشار منتظم للحياة في كامل الكون.
3- إشارة إلى احتمال اجتماع مخلوقات من الكواكب البعيدة معنا، وذلك من خلال قوله تعالى: (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ).
وسبحانك يا الله! والله إن الذي يقرأ هذه الآية بشيء من التدبر والإنصاف يدرك على الفور أنه لا يمكن لأحد في زمن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أن يتحدث بهذه الدقة عن الانتشار المنتظم للحياة في الكون، فأين هؤلاء الذين يعتقدون أن الراهب بحيرة هو الذي علم محمداً صلى الله عليه وسلم القرآن؟ أين أولئك الذين يملؤون مواقعهم على الإنترنت بمقالات تنتقد القرآن على كتاب أساطير لا يصلح لمثل عصرنا هذا؟ أين هؤلاء الملحدين من كلام الله عز وجل؟
لذلك نطلب منهم أن يتأملوا كلام الله تعالى ويدرسونه ليدركوا أنه لو كان كلام بشر لوجدوا فيه التناقضات العلمية والاختلافات وندعوهم لقراءة آية واحدة من كتاب الله تعالى يخاطبهم بقوله: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

وحدَثَ الإنْقِلاب !



بسم الله الرحمن الرحيم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،


ونُكمل ما بدأنا بهِ في "ونطقت جوارها..أشهدُ أنكـَ ربي ! "


وأما الإنقلاب الذي ذكرته سابقاً .. فسيتبلور أمامكم من خلال إقتباس من مقابلة تمت مع "دانية " تمت في عام 2006 .


وإليكم إياه :


* منذ بداية اعتناقك الإسلام تمنيتِ من الله أن يرزقكِ الزوج المسلم..والحمد لله قد رزقت ، كيف تم ذلك؟ وما هي قصة زوجكِ ؟

- أثناء دراستي الجامعية في ألمانيا ، كان سعيد يدرس معي في نفس الجامعة ، فتعرفت عليه وأخبرته أنني اعتنقت الإسلام سراً منذ شهور ، عرض علي الزواج فوافقت. وبعد أن قررنا الزواج .. أخبرتُ أمي ، في البداية رحبت بفكرة الزواج لكنها قبل أن تعلم بأنني سأتزوج مسلماً طلبت أمي أن نسافر من المانيا مكان الدراسة إلى بلغاريا لتتعرف على زوج المستقبل ، لكنها عندما أخبرتها انه مسلم ، جن جنونها ، ووقفت أمامي بكل قوة لتمنع هذا الزواج ، بل وأكثر من ذلك هددتني أنها ستحرمني من كل شيء وتقطع عني مصروف التعليم ، اذا تزوجته ، علماً ان لدينا أملاكاً وفيرة وأنا وحيدة لأمي إلا ان ذلك لم يثنني عن قراري وخاصة أن هذا الزوج سيعزز إسلامي أكثر وأكثر..

حاولت أمي منع الزواج بشتى الطرق ، فحاولت منعي من السفر الى المانيا لإكمال دراستي وقطعت عني المصروف وتكاليف التعليم ، بل ومزقت جواز سفري وإعتدت علي بالضرب !

تضيف الأخت دانية : على الرغم من ذلك فإن نور الإسلام الذي جذبني بقوة أقـوى بكثير مما فعلته أمي معي ، فأصررت على موقفي وعدت الى المانيا وأعلنت اسلامي هناك بشكل علني دون إكتراث لأحد ، وبعدها أعلنت زواجي من سعيد بعقد شرعي .


* وحالياً وقد بلغ عمر زواجكما نحو سنة تقريباً ، هل لكِ علاقة بإمكِ ؟

- أمي مصرة على قرارها وقد حرمتني الميراث وأعلنت مقاطعتي الى الأبد ما دمت مسلمة !


* أنت تخليتِ عن أمور الدنيا الكثيرة من أجل التمسك بدين الإسلام الذي تعتبريه كما تقولين كنزاً ونعمة ..فهل تقوميت بدعوة زميلاتكِ في الجامعة الى الإسلام ؟

- أنا ادعوهن ..لكن بشكل غير مباشر ..فلا أطلب منهن الدخول إلى الإسلام ، لأن الدعوة بشكل مباشر غير مقبولة بالنسبة إليهن ، بل أحدثهن عن الإسلام وعظمته وشموليته ، بالإضافة الى ذلك أعكس صورة الإسلام من خلال معاملتي للناس وتصرفاتي أمامهم.


* هل تغيرت نظرة المحيطين بكِ بعد إعتناقكِ الإسلام ؟

- نعم ..فقد فصلت من عملي على الفور بعد إرتدائي الحجاب ، وهناك فرص عمل كثيرة أمامي ، لكن الشرط الذي يريدونه مني لقبولي في العمل هو التخلي عن اللباس الإسلامي ونزع الحجاب ، وهذا طبعاً من المستحيل !


* كيف هي علاقتكِ مع كتاب الله ؟

- اقرأ يومياً في القرآن والتفاسير ، وأستقي جميع معلوماتي من الكتب الدينيه وليس من الناس. حتى أنني انصح من يريد أن يتفقه في الدين أن يتفقه من الكتب الدينيه .


* أنت الآن اول مرة تزورين البلاد، كيف وجدتِ الأجواء هنا؟

- ارض فلسطين كلها رائعة وجميلة ومناخها لطيف ، وكفى بأنها تحتضن على ترابها المسجد الأقصى المبارك.

أما الناس هنا فهم طيبون وقد أعجبتني بساطتهم ورحابة صدرهم. لكن هناك شيئاً لم يعجبني لدى البعض من الناس وهو فهمهم الخاطىء للإسلام وعدم تطبيق تعاليمه الصحيحة ، وهذا الأمر بلا شك يسيء لسمعة الإسلام ويعمل على تشويه صورته.


*في نهاية لقائنا ، هل من كلمة توجهينها للمرأة المسلمة هنا في البلاد؟

- أنصح المرأة المسلمة أن تزيد ثقافتها العامة وأن تتعمق بدراسة الدين الإسلامي أكثر ، حتى تستطيع المحافظه عليه ، وإذا لاحظت منكراً عليها أن تنهى عنه وتأمر بالمعروف .



إنتهى !


وكانت هناكَ البداية ..بداية أسرة سعيدة ملتزمة ولله الحمد

فلا تنسوهم من الدعاء الطيّب !


وتبقَى الحقيقة أقوى من كل شيء ! ..

الاثنين، 7 يوليو، 2008

وَأضْـحَـ،،ى القـَمـَـ،،ـرُ قـلْبـَـ،،ـاً !!

سَــلامٌ مِن الرحمــَنِ عـَليْكـُم ..

وَأضْـحَـ،،ى القـَمـَـ،،ـر قـلْبـَـ،،ـاً !

بِعفويَةِ التَصوير وبِحركَة عَشْوائِيَة ، جَنيتُ هذا المَنظَر ..


فـَما قـَولـُكم دَام فَضلكم ؟!:D

الأحد، 6 يوليو، 2008

ونطَقت جَوارِحُهَا ..أشْهدُ أنكَ ربِي !


رغمَ دَمَس الظلام المُنغَمس بِزفيرٍ يَستفيضُ أنفَاساً ثَكلى مُنهكَة ، ورغمَ تَجديف يَقُودهُ إنكِسارٌ فادِح وبُؤسٌ قَاتِمٌ،
رغمَ جُثث البَطَرالأَشَر المُنغرسَة كَفُتاتٍ يابِسٍ فِي الثَرى ..
لا بُدّ لََهَا وللوطَاويط العَميَاء التِي تقُودهَا أن تُخلي المَيادِين للنُجوم الغُزاة !


"جِرجَانا " ِتلكَ الفتَاة البُلغَارية التِي تَرعرعَت فِي جَو تَسُودهُ مُعتقدَاتٍ مَسيحِيَة ،فَهِي وَحيدة أبويْهَا ..
أبُوهَا يَعملُ كَمحررٍ لجريدةٍ يَرتَزِق مِن كِتَابَاتٍ تشتعِلُ كُرهاً لدينِ الإسْلام ، وأمُهَا تعَملُ كَمحاضرةٍ لِتعليمِ اللُغات فِي إحدى الجَامِعَات ! .. تِلكَ الفَتاة كَانت تَلبُس قِنَاع الرِضَا بمَا يقولاهُ والديهَا عَن بشَاعةِ الإسلام أمامهُمَا .. ولكِنهَا عِند خُلوتهَا مع ذاتِها كَانت تتسَاءل ُ فِي قَرارةِ نفسِهَا .. : لِما كُل هذه الضَغينة لدينٍ يُسمى الإسلام؟! بَل ما هُو الإسْلام؟ وبِماذا يُنادي؟ ..
وبَقِيت تِلكَ الأسئلة تُراودها كلّ يومٍ .. حَتَى كَبُرت ودرسَت وتَعلمَت ثُمّ حصلت عَلى شِهادة المُحاماة ،
ثُم فُجعَت بِوفاةِ والدهَا الذِي سَطر تاريخاً بِقذارةِ كَلامٍ كان يركُله ضد الإسلام، ولكِنّها تَجاوزت تلِك المِحنَة
وأصَرّت أن تنهَل مِن يَمِ العِلمِ ، إذ أنهَا قَررت السَفر إلى المانيَا لدِراسَة مَوضوع إدارة وإقتِصَاد ..
وسَافَرت .. ومَضت الأيَام والأشهر وهِي تعيشُ بإختنِاق ، بحزنٍ لا تَدري ما سَببه !

وَفِي إحدَى الأيَام وتَحديداً بـ 11.9 كَعادتَها قَامت بتشغِيل التِلفَاز لِمعرفَة آخر الأخَبَار .. وإذ بنبأ عاجِلٍ قَد تَناقَلته جميع المَحطَات بذعرٍ دَاهمٍ وصَدماتٍ مُفجَِعة ::

تَمّ تَدمير التَوأمَين في الوِلايات المُتحدة وتهشيمهمَا عَلى يد القَاعِدة .. المسلمون الإرهَابيون !!

إنتصَبَت جِرجَانا وعَيناهَا ما زالتا تَنظران إلى كلمتِين لا غَير >> : المسلمُون الإرهابيون !
وتَكاثرت التساؤلات! إرهابيون! حتى هُنا ينعتوهم بذلك وليسَ أبي فقَط !
لا بدّ أن أبدد تلك الغَشاوَة وأعلم حقيقة هذا الدين ..

أغلقَت التِلفاز وبسرعةِ البَرق إتجهَت نحو المكتبَة القَابعة في بلدتهَا مُستعيرة الكَثير من الكُتب عن ..الإسلام !
وقرأت وقرأت.. ثمّ قرأت .. وبدأت تبكي بِشدّة إذ أن بصيرتهَا قد أُنيرت وعلمت أن الإسْلام هو دين الصواب ، دِين الحَق .. هو ذلك الدِين الذِي تبحثُ عنه منذ كَانت طفلة .. هو الحق والحَقيقَة !
لَم تتَوانى ..بل ذهَبت لشيخٍ وبدموعٍ تحرق القُلوب طَلبت مِنهُ أن تدخل الإسلام



ونَطقت جَوراحهَا بِكل سَعادة وبإرتعَاش ..بدموع غزيرة رددت وراء الشيخ :


أشـــــهد أن لا إلـــــه إلا اللـــّه ، وأشهــــد أن محمــــداً رســــــــول الله


يا الله .. يا الله .. يا الله


والله ان العين لتدمع وان البدن ليقشعر


عند سماع تلك الكلمات تخرج من ثغر صادق .. يا الله !!
،
وهكذا أسلمَت جرجَانا سِراً .. لَم يعلم أحد بإسْلامهَا

كَانت تدخل الغُرفَة وحيدة تُصلي وتُناجِي رب العِبَاد

لَم تخبر أحداً.. وإستمَرت عَلى هذا الحَال..


حَــتَى حدث الإنقِـــلاب !..
،،

وللتَتِمَة بَقيّة
(( للتنوية : جرجانا سابقاً ودانية الآن هي زوجَة أخِي ))


الجمعة، 13 يونيو، 2008

عــُذراً أرخمـيدس ، فهذا هو الذكاء !

السلام عليكم عباد الله الصالحين ،


من منا لا يعلم أرخميدس والـ "يوريكا" التي تميز بها !
وإن كنت لا تعلم فإقرأ بدايةً هذه القصة وتابع كلامي من بعدها ..

" شك ملك سيراكوس في ان الصائغ الذي صنع له التاج قد غشه وادخل في التاج فضة بدلا من الذهب الخالص وطلب من ارخميدس ان يبحث له في هذا الموضوع بدلا من اتلاف التاج وعندما كان يغتسل في حمام عام لاحظ ان منسوب الماء قد ارتفع عندما انغمس في الماء وقد قيل انه في حينها خرج عاريا الى الشارع يجري ويصيح (اوريكا، اوريكا) اي وجدتها وجدتها لانه تحقق من ان هذا الاكتشاف سيحل معضلة التاج وقد تحقق ارخميدس من ان جسده اصبح اخف وزنا عندما نزل في الماء وان الانخفاض في وزنه يساوي وزن الماء الذي ازاحه وايضا تحقق من ان حجم الماء المزاح يساوي حجم الجسم المغمور وعندئذ تيقن من انه يمكنه ان يعرف مكونات التاج دون ان يتلفه وذلك بغمره في الماء فان حجم الماء المزاح بغمر التاج فيه لابد ان يساوي نفس حجم الماء المزاح بغمر وزن ذهب خالص مساو لوزن التاج وكانت النتيجة ان الصائغ فقد رأسه بهذه النظرية "


إن تلكَ هي قصة أرخميدس


وأما قصتي أنا فهي ذا :


لطالما كنت أبحث عن ذاتِي ، لأكون " أنَا " كما أريد ! ..
هنالك أشياء أرغب بأن أتخطاها وأنتصر عليها ، فقد سئمت من تلك الدموع المتحجرة في المآقي
ومن ذلك التردد ، الخوف ، عدم إبراز وإظهار ما يكمن في أعماقي بشكل أوضح !
كنت تائهة أبحث عن يد تنتشلني ..تمدني بالقوة ..تسلحني بأدوات لمحاربه نفسي الحمقاء !
لأكون .. فاطمَة جديدة !
وإذ ببابٍ يُفتح على مصراعيه ..ينادي .." حقق ذاتك ، آمن بقدراتكَ ، آمن بأن في داخلك أعاصير وبراكين ، ففجرها لتتميز فتتألق ! "
فلبيتُ ذلك النداء ، وأتيت ففرحت وأصبحت أكثر إرادة ..نعم ، أكثر إرادة وإصرار ..
سأكون بإذن الله شخصية مختلفة قريباً .. مشحونة بقوة العزيمة والإيمان والنشوة والسعادة
أرى نفسي في مستقبلي القريب لا أفكر بالسقوط والآلام بل بالعلو والإبداع ..
لا أتقاعس عن المثابرة ، بل أقاوم بكل ما أوتيت من قوة وكلي إيمان بالله

اسأل الله من كل قلبي أن يتحقق ما أتوقع لأقفز عالياً مرددةً " يوريكا..يوريكا..يوريكا "
ولتعلم يا أرخميدس أنني سـأصرخ بصوت يدوي كصوت الرعد في كل مكان – يوريكا –
ليس لأنني سأحل مسألة تاج الذهب وأنجو من المشنقة !

بل لأنني سأجد "نفسي" وأنجو من قاع الفشل .. ولأنني سأعمل لآخرتني وليس لدنياي

عذراً أرخميدس .. فهذا هو الذكاء !!


والسلام !

الأحد، 8 يونيو، 2008

~ >> إنـَها عائِلتــِي ..! << ~




هـــدوء ..

أريد ان اشحذ ذاكرتي الصدئة واتغلغل في عالمي الخاص !

ثم أقطف لكم من روضة عائلتي زهرة ..وأخبركم قصتها :)






الزهرة الأولى :

، أبـــِي ‘


" أنا لك ممنونة يا ذخري وعيوني ، ربي يكون بعوني على شكر الأحباب "


أبي الغالي .. كثيراً ما يقولون لي أنك أنتِ "اباكِ" ولا فرق بينكم :D
بشكله .. بـ عقله .. بتفكيره .. وبسكونه وبثورته ..بكل شيء
ولي الفخر طبعاً بذلك .

إنه أبي الحـنون .. ولا أرى أباً كـمثله في الدنيا :)
نجلس دوماً ونتناقش في شتى الأمور ..من الإجتماعية حتى السياسية
فقد ترعرعت السياسية في حياتي عن طريقه وكم انا سعيدة بذلك
لا اشعر بأن بيننا حواجز بل على العكس أستطيع ان اتكلم معه بحرية تامة

وبما أنني "آخر العنقود" .. فأنا * المدللـه * عنده :D .

والويل ثم الويل لإخوتي إن أزعجوني بشيء ..فأبي بالمرصاد !

ولا أخفي عليكم أنني أناديه في قرارة نفسي " المكتبة المتنقلة"
فكل سؤال يحيرني ..لا أجد غير أبي امامي يصد حيرتي :)

اللهم إحفظه واهديه الى الصراط المستقيم وأدخله فسيح جناتك يا رب العالمين


^^




الزهرة الثانية :



، أمــِي ‘



" لسوف أعود يا امي اقبل رأسك الزاااكي ..أبثكِ كل أشواقي وأرشف عطر يمناكِ
أمرغ في ثرى قدميكِ خدي حين ألقاكِ ..أروي الترب من دمعي سروراً في محياكِ "

لن اقول .. امي العطاء.. امي الحنان ..امي الروح..امي الحياة ..
بل أقول وبصوت عالي يهز الكون كرعد السماء ..فليسمع الجميع :

إن كان للعطاء وللحنان وللروح والحياة والنبض والفؤاد

والصبـــــــر والتضحـــية

إسم آخر فهـــو >> " أمي "!
لن أطيل الحديث والمدح فيها ..فقسماً بربي ستكون كل الكلمات مجرد تفاهات امام نور عيوني ..امي الغالية !

،

وللعَبَراتِ مكانُ هُنا !



^^
الزهــرة الثالثـة :



، أخــِي ..وعائِلته ‘


"ايووش"



" يا أخي ادنو مني لا تتدعني يا أخي .. يا شقيق الروحِ مني يا أخي

يا ضياء قلبي ودربي يا أخي .. "



أخي العزيز .. ما شاء الله ، مثالاً للشاب المسلم الخلوق ..
والله أسد ! ..حفظه الله وزاده إيماناً وثباتاً
أخي الآن متزوج ولديه إبنة كالقمــــر ..
هو الأكبر في العائلة والأخ الوحيد .. الآن هو يدرس في ألمانيا
"عقلي على عقله" كما يقولون .. أتأثر بآرائه كثيراً ..لدرجة كبيرة

فأنا أراه النصف الثاني لي .. ولكن .."يا فرحة ما تمت ":D

فأنا وإياه "مثل السمنة على العسل" فقط على الانترنت

ولكن عندما يزور البلاد تنقلب المسأله رأساً على عقب ونصبح انا وإياه" كالشحمه على النار"!!
أحياناً يصول ويجول ويكبت حريتي في بعض الاشياء .. وهذا ما يغيظني ..ونبدأ المعركة !!

ولكننا نعود بعد دقيقة او اثنتان كأنه لم يحدث شيء ! ..عجباً ومن قال انه حصل شيء :p

أخي قد تزوج إمرأة كانت في الأصل أجنبية مسيحية ..لها قصة طويلة ..

وكيفيه اسلامها بعد ان كان والدها محرراً لجريدة تكتب ضد الإسلام .. فسبحان الله
لعلي سأكتب موضوعاً أخراً عنها ..
ملتزمة بالإسلام بشكل عجيب ..الله يثبتها
من أكثر الاشياء المؤثرة ..: حين أتت في اول زيارة لها هنا وكنا جالسين في فناء الدار ..سمعنا الأذان

وإذ بها تبكي !! .. لم نعلم لماذا .. حدقنا ببعضنا ملياً وتسائلنا .. ما بها ؟!

فتوجهت أمي بالكلام لأخي وقد أدمعت عيناها :..إسألها ..ما بها ؟! لعلّها شعرت بالغربة ولم تتأقلم مع الوضع !

فوجه اخي السؤال لها "بالألمانية" وإذ عينيه تدمع ! .. ويقول لنا ..قد بكت
لأنها أول مرة تسمع صوت الأذان بشكل علني وليس في غرفة او من التلفاز !!

(( وبكينا ... )!



والحمد لله الآن لهم طفلة "بتجنن" حفظها الله ..آية من الجمال ..ونور من الإيمان ..

^^
الزهــرة الرابعــة :



، أختِي وعائلتهَا ‘
"حسون "


" قد مرت أمي في حلمي مثل النجمِ .. ضميني يا اختي ضمي ضمي ضمي "


أختي الغالية ،


لا زلت أذكر تلك الأوقات ..يياااه لو تعود من جديد

نضحك.. نتقاتل .. ثم نبكي.. ثم نعود ونضحك !!

لبيكِ أختِي ..أفديكِ بدمي يا عزيزتي :)

صحيح انها الآن متزوجة ولديها أيضاً طفلاً ..القمر مثله ّ!

إلا أنها مثال للأخت الحنووووووونة :D

أحسست ان علاقتنا قد أشتدت اكثر واكثر بعد ان تزوجت ..


وهدأت العواصف بعض الشيء ! .. لا ترفض لي طلباً ولا أرفض لها طلباً .. " والي بدرا بدرا !!":$

ااه إنتظروا ! قد صادفت في أروقة ذاكرتي حادثة ..وسأقصها عليكم ..


قبل سنة ذهبنا إلى المستشفى والساعه على ما اذكر 3 صباحاً وكانت أختي على وشك الولادة
كنت انا وامي وزوجها في الغرفة ..وانا كنت صراحة " نعسانه كثييير " وعندما يسطر النعاس على فاطمة تبعث من عينيها حمماً صاهدة :D

وانا بالغرفة بدأت اختي كباقي النساء بالبكاء من الأوجاع التي تمر بها ..وانا بدأت ابكي وابكي

حزر فزر ليش ؟؟..






صــــح !! عشان نعسانة :P


وإذ بالطبيبة تدخل وتراني أبكي وتقول لأمي .. أرجوكِ أخرجي البنت الى خارج الغرفة الا تريها تبكي فزعاً ورخوفاً مما ترى الآن

ان ذلك سيسبب لها "عقدة" كبيرة في حياتها .. يا لها من طفلة مسكينة !

وانا اكملت البكاء ..وتمتمت : إنها هي الطبيبة المسكينة ما دخل هذا بذاااك؟ !!

لو كنت اعلم أن اختي ستأتي بطفل كـَ "حسن" لما تزحزحت من هناك ولما ذرفت دمعة واحد ولإنتصرت على النعاس !!


حسن الآن روح البيت ..وعندما تعود آية ..سيكون هنالك أرواح تطرح حزم الضوء الباهتة جانباً

ووتجدل لنا ألحان تتموج في أفئدتنا كسيمفونية السعــادة ..



نعم .. إنها عائلتي ..هي اشيائي الحميمة ..وهي مثلث برمودا الذي أغرق فيه متجرعه منه عبق الياسمين!

هي الغمام الذي ينفجر باكياً رذاذاً يتسربل إلى إعماقي يؤجج في الإمل والثبات ..

إنها عائلتي .. تشاركت معها الفرح والسعادة.. الحزن والإنكسار .
إنها المروج الخضراء المتموجة في عيني .. ومزمار تمر به أنفاسي ..




فداكِ يا عائلتي ..:)


أرجوكم أدعو لنا بما هو طيّب ..

وأعتذر على الإطالة ..ولكن أبى الشوق والهيام إلا أن اكتب القليل والقليل جداً مما احمله في قلبي لهم ..




وليبقى هذا الكلام سراً بيني وبينكم :)



الجمعة، 30 مايو، 2008

حدث في مثل هذا اليوم .. انفجار سيبيريا !



((باكرا في صباح الثلاثين من يونيو(حزيران)، شوهدت ظاهرة غير عاديةهنا في إحدى قرى سيبيريا، فقد شاهد الفلاحون شيئا يلمع بشكل ساطع في كبد السماء. وكان ساطع جدا بحيث تعذر التحديق إليه بالعين المجردة، وعند الأفق، ظهرت في اتجاهالجسم المضيء نفسه غيمة سوداء صغيرة، وعندما اقترب الجسم الساطع من الأرض، بداوكأنه انشق إلى غبار، وتكونت مكانه غيمة كبيرة من الدخان الأسود. وسُمع انفجار مدو،كما لو أنه ناجم عن انهيار صخور كبيرة، فارتجفت الأبنية، واندفع بقوة لسان متشعب مناللهيب نحو الأعلى عبر الغيمة، فهرع القرويون نحو الشارع مرعوبين، وأجهشت النساءالمسنات بالبكاء، فقد اعتقد الجميع أن نهاية العالم قد أتت. ))


حتى الآن لم يتمكن العلماء من حل لغز ذلك الانفجار الغامض الذي حدث في وادي نهر تانجاسكا في شمال سيبيريا عام, 1908 رغم مرور قرن كامل عليه, البعض يقول إنه نيزك أو مذنب اصطدم بالأرض, والبعض يقول ثقب أسود, وهنالك من يقول إنه عرض غريب من عروض المادة,أو مركبة فضائية تقودها كائنات من كوكب آخر حدث فيها خلل وتحطمت, ولكن كل هذه الأقاويل لا تعطي تفسيراً منطقياً لما حدث ولأسباب حدوثه, وللظواهر التي رافقته‏ويقول العلماء الذين درسوا الانفجار إن قوته بلغت قوة 1000 قنبلة من حجم القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما, وإنه قضى على كل أشكال الحياة في مساحة تزيد على مساحة مدينة ليننجراد, وأذاب المواد المعدنية, وأباد قطعان الحيوانات البرية, وجرد سيقان الأشجار من أغصانها ثم ألقى بالأشجار فوق الأرض كأعواد الثقاب, ويروي شاهد عيان كان على بعد 60 كيلو متراً من مكان الانفجار: ظهرت التماعة ضوء قوي وارتفعت حرارة الجو بشدة وبسرعة بحيث إنني لم أعد قادراً على البقاء في مكاني, فقد كان قميصي يحترق فوق ظهري, وشاهدت كرة نار هائلة تغطي مساحة واسعة من السماء وألقى الانفجار بي مسافة عدة أقدام, وفقدت وعيي بضع دقائق, وعندما عاد إلي الوعي كان منزلي يهتز بعنف وكأن قوة خفية تحاول اقتلاعه من الأساس‏هذا ما جرى على بعد 60 كيلو متراً من مكان الانفجار, أما في الأماكن الأكثر بعداً, فقد ذكر سكان لندن أن ليلهم استحال إلى نهار بحيث بات في ميسورهم قراءة الصحف عند منتصف الليل دون الاستعانة بإضاءة‏وفي كوبنهاغن وستوكهولم التقط الكثيرون صوراً واضحة أثناء الليل, وكان يبدو وكأن الصور التقطت أثناء النهار, وفي هولندا توقفت أعمال الرصد الفلكي نتيجة شدة الإضاءة في السماء, وحتى في أميركا شعر الناس بالذبذبات الناتجة عن الانفجار, وسجلت أجهزة رصد الهزات الأرضية ما يصل قوته إلى زلزال‏ويميل العالم البريطاني وريل إلى الاعتقاد أن ما حدث في سيبيريا في ذلك العام كان بسبب انحراف أحد المذنبات عن مداره واصطدامه بالأرض‏ومع كل هذه التفسيرات, يبقى ما حدث في سيبيريا لغزاً غامضاً يحير العلماء ويكشف لهم بالدليل الساطع أنهم ما أوتوا من العلم إلا قليلاً


تم إقتباسه..