الأحد، 6 يوليو 2008

ونطَقت جَوارِحُهَا ..أشْهدُ أنكَ ربِي !


رغمَ دَمَس الظلام المُنغَمس بِزفيرٍ يَستفيضُ أنفَاساً ثَكلى مُنهكَة ، ورغمَ تَجديف يَقُودهُ إنكِسارٌ فادِح وبُؤسٌ قَاتِمٌ،
رغمَ جُثث البَطَرالأَشَر المُنغرسَة كَفُتاتٍ يابِسٍ فِي الثَرى ..
لا بُدّ لََهَا وللوطَاويط العَميَاء التِي تقُودهَا أن تُخلي المَيادِين للنُجوم الغُزاة !


"جِرجَانا " ِتلكَ الفتَاة البُلغَارية التِي تَرعرعَت فِي جَو تَسُودهُ مُعتقدَاتٍ مَسيحِيَة ،فَهِي وَحيدة أبويْهَا ..
أبُوهَا يَعملُ كَمحررٍ لجريدةٍ يَرتَزِق مِن كِتَابَاتٍ تشتعِلُ كُرهاً لدينِ الإسْلام ، وأمُهَا تعَملُ كَمحاضرةٍ لِتعليمِ اللُغات فِي إحدى الجَامِعَات ! .. تِلكَ الفَتاة كَانت تَلبُس قِنَاع الرِضَا بمَا يقولاهُ والديهَا عَن بشَاعةِ الإسلام أمامهُمَا .. ولكِنهَا عِند خُلوتهَا مع ذاتِها كَانت تتسَاءل ُ فِي قَرارةِ نفسِهَا .. : لِما كُل هذه الضَغينة لدينٍ يُسمى الإسلام؟! بَل ما هُو الإسْلام؟ وبِماذا يُنادي؟ ..
وبَقِيت تِلكَ الأسئلة تُراودها كلّ يومٍ .. حَتَى كَبُرت ودرسَت وتَعلمَت ثُمّ حصلت عَلى شِهادة المُحاماة ،
ثُم فُجعَت بِوفاةِ والدهَا الذِي سَطر تاريخاً بِقذارةِ كَلامٍ كان يركُله ضد الإسلام، ولكِنّها تَجاوزت تلِك المِحنَة
وأصَرّت أن تنهَل مِن يَمِ العِلمِ ، إذ أنهَا قَررت السَفر إلى المانيَا لدِراسَة مَوضوع إدارة وإقتِصَاد ..
وسَافَرت .. ومَضت الأيَام والأشهر وهِي تعيشُ بإختنِاق ، بحزنٍ لا تَدري ما سَببه !

وَفِي إحدَى الأيَام وتَحديداً بـ 11.9 كَعادتَها قَامت بتشغِيل التِلفَاز لِمعرفَة آخر الأخَبَار .. وإذ بنبأ عاجِلٍ قَد تَناقَلته جميع المَحطَات بذعرٍ دَاهمٍ وصَدماتٍ مُفجَِعة ::

تَمّ تَدمير التَوأمَين في الوِلايات المُتحدة وتهشيمهمَا عَلى يد القَاعِدة .. المسلمون الإرهَابيون !!

إنتصَبَت جِرجَانا وعَيناهَا ما زالتا تَنظران إلى كلمتِين لا غَير >> : المسلمُون الإرهابيون !
وتَكاثرت التساؤلات! إرهابيون! حتى هُنا ينعتوهم بذلك وليسَ أبي فقَط !
لا بدّ أن أبدد تلك الغَشاوَة وأعلم حقيقة هذا الدين ..

أغلقَت التِلفاز وبسرعةِ البَرق إتجهَت نحو المكتبَة القَابعة في بلدتهَا مُستعيرة الكَثير من الكُتب عن ..الإسلام !
وقرأت وقرأت.. ثمّ قرأت .. وبدأت تبكي بِشدّة إذ أن بصيرتهَا قد أُنيرت وعلمت أن الإسْلام هو دين الصواب ، دِين الحَق .. هو ذلك الدِين الذِي تبحثُ عنه منذ كَانت طفلة .. هو الحق والحَقيقَة !
لَم تتَوانى ..بل ذهَبت لشيخٍ وبدموعٍ تحرق القُلوب طَلبت مِنهُ أن تدخل الإسلام



ونَطقت جَوراحهَا بِكل سَعادة وبإرتعَاش ..بدموع غزيرة رددت وراء الشيخ :


أشـــــهد أن لا إلـــــه إلا اللـــّه ، وأشهــــد أن محمــــداً رســــــــول الله


يا الله .. يا الله .. يا الله


والله ان العين لتدمع وان البدن ليقشعر


عند سماع تلك الكلمات تخرج من ثغر صادق .. يا الله !!
،
وهكذا أسلمَت جرجَانا سِراً .. لَم يعلم أحد بإسْلامهَا

كَانت تدخل الغُرفَة وحيدة تُصلي وتُناجِي رب العِبَاد

لَم تخبر أحداً.. وإستمَرت عَلى هذا الحَال..


حَــتَى حدث الإنقِـــلاب !..
،،

وللتَتِمَة بَقيّة
(( للتنوية : جرجانا سابقاً ودانية الآن هي زوجَة أخِي ))


هناك 6 تعليقات:

غير معرف يقول...

العزيزة فاطِمَة:

شدَّنِي أُسلوبَكِ الرّاقِي جِدًّا، فأَرانِي ألتَهِمُ النَّظرات جَميعها لِتَلتَقِط أجمل الصور الكتابيَّة بِلُغَةٍ عذبة، شفّافَة، رائِعَة...

أهلاً ومرحَبًا بكلّ نفسٍ قد نَطَقَت بالشهادتين...

دمتِ للعطرِ رونقًا...

بكل الحب:

إسراء...

ثـارَات يقول...

نَبضُ القَلب ..إســْراء ،

أقُولُ لكِ كَما قَال الشَاعر :

الحسنُ ألوانٌ يُمازجُ بعضُها
بعضاً لتصويرِ الهَوى الفَتانِ
وأرى الجَوى والسِحرَ والإيمانَ قد
مُزجَت فَمنهَا هذه العَينـانِ ..

ودّي وحبِي لكِ :)

قال اه ... يقول...

السلام عليكم ...
كيف الحال ...
موضوعك مره حلو ..,
يهبل ...
سلي علا النبي ...
قال اه ...

مروان يقول...

الله يبارك فيكم اختنا ثارات على هذا الادراج المشووق والمضمون المبارك.
نحن لكم متابعون دون شك، ودعاءنا لكم ولعائلة اخيكم والمسلمين جميعاً.

دمتم بخير.

ثـارَات يقول...

قال آه ،،

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة

أنا بخير ولله الحمد
أتمنى ان تكوني كذلك ..

أحلام..يبدو ان اللغة الخليجية تسيطر عليكِ بشكل رهيييب !
موفقة يا غالية

واللهم صلي وسلم على سيدنا وحبيبنا محمـد ..

قال آه :d !!

ثـارَات يقول...

أخي الفاضل مروان ،

والله إن الصفحات لتعتز بحضوركَ وتتشرف ،
ويبقى الدعاء لكم غيباً بإذن الله ..

جزاكَ ربي كل خير .. :)